شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص438

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الله إذا كان ذلك علم الفوز وآية النجاة وإذا كان صاحبه والعياذ بالله في حكم الله من الأشقياء يكون إيمانه الذي تحلى به في الحال عارية قال ولا فرق عند الصائرين إلى هذا المذهب بين أن يقول أنا مؤمن من أهل الجنة قطعا وبين أن يقول أنا مؤمن حقا

قلت هذا إنما يجيء على قول من يجعل الإيمان متناولا لأداء الواجبات وترك المحرمات فمن مات على هذا كان من أهل الجنة واما على قول الجهمية والمرجئة وهو القول الذى نصره هؤلاء الذين نصروا قول جهم فإنه يموت على الإيمان قطعا ويكون كامل الإيمان عندهم وهو مع هذا عندهم من اهل الكبائر الذين يدخلون النار فلا يلزم إذا وافى بالإيمان أن يكون من اهل الجنة وهذا اللازم لقولهم يدل على فساده لأن الله وعد المؤمنين بالجنة وكذلك قالوا لا سيما والله سبحانه وتعالى يقول وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات الآية قال فهؤلاء يعني القائلين بالموافاة جعلوا الثبات على هذا التصديق والإيمان الذي وصفناه إلى العاقبة والوفاء به في المآل شرطا في الإيمان شرعا لا لغة ولا عقلا قال وهذا مذهب سلف اصحاب الحديث والأكثرين قال وهو اختيار الإمام أبي بكر بن فورك وكان الإمام محمد بن إسحاق بن خزيمة يغلو فيه وكان يقول من قال أنا مؤمن حقا فهو مبتدع

وأما مذهب سلف اصحاب الحديث كإبن مسعود واصحابه والثوري

الصفحة السابقة الصفحة التالية