مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص451
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
شك مما يعلمه الإنسان من نفسه وإلا فهو يشك في تكميل العمل الذي خاف أن لا يكون كمله فيخاف من نقصه ولا يشك في أصله
قال الخلال وأخبرني محمد بن أبي هارون أن حبيش بن سندي حدثهم في هذه المسألة قال أبو عبد الله قول النبي صلى الله عليه وسلم حين وقف على المقابر فقال ( وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ( وقد نعيت إليه نفسه وعلم أنه صائر إلى الموت وفى قصة صاحب القبر ( وعليه حييت وعليه مت وعليه تبعث إن شاء الله ( وفى قول النبي ( إني اختبأت دعوتي وهى نائلة إن شاء الله من لا يشرك بالله شيئا ( وفى مسألة الرجل النبي صلى الله عليه وسلم أحدنا يصبح جنبا يصوم فقال ( اني أفعل ذلك ثم أصوم ( فقال إنك لست مثلنا أنت قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فقال ( والله اني لأرجو ان أكون اخشاكم لله ( وهذا كثير وأشباهه على اليقين
قال ودخل عليه شيخ فسأله عن الإيمان فقال له قول وعمل يزيد وينقص فقال له اقول مؤمن إن شاء الله قال نعم فقال له انهم يقولون لي إنك شاك قال بئس ما قالوا ثم خرج فقال ردوه فقال أليس يقولون الإيمان قول وعمل يزيد وينقص قال نعم قال هؤلاء يستثنون قال له كيف يا أبا عبد الله قال قل لهم زعمتم أن الإيمان قول وعمل فالقول قد أتيتم به والعمل لم تأتوا به فهذا الاستثناء لهذا العمل قيل له
