شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص453

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

تقبله فيحرم ثوابه كما يخاف أن يكون الله قد سخط عليه في معصيته فيعاقبه عليها

وإذا كان الإنسان يسعى فيما يطلبه كتاجر أو بريد أرسله في حاجته يقضيها في بعض الأوقات فإذا مضى ذلك الوقت يقول أرجو أن يكون فلان قد قضى ذلك الأمر وقضاؤه ماض لكن ما يحصل لهذا من الفرح والسرور وغير ذلك من مقاصده مستقبل ويقول الإنسان في الوقت الذي جرت عادة الحاج بدخولهم إلى مكة أرجو أن يكونوا دخلوا ويقول في سرية بعثت إلى الكفار نرجو أن يكون الله قد نصر المؤمنين وغنمهم ويقال في نيل مصر عند وقت ارتفاعه نرجو أن يكون قد صعد النيل كما يقول الحاضر في مصر مثل هذا الوقت نرجو أن يكون النيل في هذا العام نيلا مرتفعا ويقال لمن له أرض يحب أن تمطر إذا مطرت بعض النواحي أرجو أن يكون المطر عاما وارجو أن تكون قد مطرت الأرض الفلانية وذلك لأن المرجو هو ما يفرح بوجوده ويسره فالمكروه ما يتألم

بوجوده وهذا يتعلق بالعلم والعلم بذلك مستقبل فإذا علم أن المسلمين إنتصروا والحجاج قد دخلوا أو المطر قد نزل فرح بذلك وحصل به مقاصد آخر له وإذا كان الأمر بخلاف ذلك لم يحصل ذلك المحبوب المطلوب فيقول ارجو واخاف لأن المحبوب والمكروه متعلق بالعلم بذلك وهو مستقبل وكذلك المطلوب بالإيمان من السعادة والنجاة هو أمر مستقبل فيستثنى في الحاضر بذلك لأن المطلوب به مستقبل ثم كل مطلوب مستقبل تعلق بمشيئة الله

الصفحة السابقة الصفحة التالية