شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص49

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فهو يحب الأخذ بها لأن الكريم يحب قبول احسانه وفضله كما قال في حديث ( القصر صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته ( ولأنه بها تتم عبادته وطاعته وما لا يحتاج إليه الانسان من قول وعمل بل يفعله عبثا فهذا عليه لا له كما في الحديث كل كلام بن آدم عليه لا له الا أمرا بمعروف أو نهيا عن منكر أو ذكرا لله (

وفى ( الصحيحين ( عن النبى ( صلى الله عليه وسلم ( أنه قال ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت ( فأمر المؤمن بأحد امرين اما قول الخير أو الصمات ولهذا كان قول الخير خيرا من السكوت عنه والسكوت عن الشر خيرا من قوله ولهذا قال الله تعالى ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد وقد اختلف ( أهل التفسير ( هل يكتب جميع أقواله فقال مجاهد وغيره يكتبان كل شيء حتى أنينه في مرضه وقال عكرمة لا يكتبان الا ما يؤجر عليه أو يؤزر والقرآن يدل على أنهما يكتبان الجميع فانه قال ما يلفظ من قول نكرة في الشرط مؤكدة بحرف ( من ( فهذا يعم كل قوله وأيضا فكونه يؤجر على قول معين أو يؤزر يحتاج إلى أن يعرف الكاتب ما أمر به وما نهى عنه فلابد في اثبات معرفة الكاتب به إلى نقل وأيضا فهو مأمور اما بقول الخير واما بالصمات فاذا عدل عما أمر به من الصمات إلى فضول القول الذى ليس بخير كان هذا عليه فانه يكون مكروها والمكروه ينقصه ولهذا قال

الصفحة السابقة الصفحة التالية