شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص537

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

حصل إدراكه بالمحبوب نفسه حصل عقيب ذلك اللذة والفرح مع ذلك ولهذا قال النبى صلى الله عليه وسلم في الدعاء المأثور ( اللهم إنى أسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك من غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة ( وفى الحديث الصحيح ( إذا دخل أهل الجنة الجنة نادى مناد يا أهل الجنة ان لكم عند الله موعدا يريد أن ينجزكموه فيقولون ما هو ألم يبيض وجوهنا ويثقل موازيننا ويدخلنا الجنة ويجرنا من النار قال فيكشف الحجاب فينظرون إليه فما أعطاهم شيئا أحب إليهم من النظر إليه ( رواه مسلم وغيره فاللذة مقرونة بالنظر إليه ولا أحب إليهم من النظر إليه لما يقترن بذلك من اللذة لا أن نفس النظر هو اللذة

وفى ( الجملة ( فلابد في الايمان الذي في القلب من تصديق بالله ورسوله وحب الله ورسوله وإلا فمجرد التصديق مع البغض لله ولرسوله ومعاداة الله ورسوله ليس إيمانا بإتفاق المسلمين وليس مجرد التصديق والعلم يستلزم الحب إلا إذا كان القلب سليما من المعارض كالحسد والكبر لأن النفس مفطورة على حب الحق وهو الذي يلائمها ولا شيء أحب إلى القلوب السليمة من الله وهذا هو الحنيفية ملة إبراهيم عليه السلام الذي إتخذه الله خليلا وقد قال تعالى يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم فليس مجرد

الصفحة السابقة الصفحة التالية