مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص552
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أن الخاص المعطوف على العام هل يمنع شمول العام له أو يكون قد ذكر مرتين فيه نزاع والأقوال والأعمال الظاهرة ( نتيجة ( الأعمال الباطنة ولازمها
واذا أفرد اسم ( الايمان ( فقد يتناول هذا وهذا كما في قول النبي صلي الله عليه وسلم ( الايمان بضع وسبعون شعبة أعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ( وحينئذ فيكون الاسلام داخلا في مسمى الايمان وجزءا منه فيقال حينئذ أن ( الايمان ( إسم لجميع الطاعات الباطنة والظاهرة ومنه قوله لوفد عبد القيس ( آمركم بالإيمان بالله أتدرون ما الإيمان بالله شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وتؤدوا خمس المغنم ( أخرجاه في الصحيحين
ففسر الإيمان هنا بما فسر به الاسلام لأنه أراد بالشهادتين هنا أن يشهد بهما باطنا وظاهرا وكان الخطاب لوفد عبد القيس وكانوا من خيار الناس وهم أول من صلى الجمعة ببلدهم بعد جمعة أهل المدينة كما قال إبن عباس أول جمعة جمعت في الاسلام بعد جمعة المدينة جمعة بجواثي قرية من قرى البحرين وقالوا يا رسول الله ان بيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر وأنا لا نصل إليك إلا في شهر حرام فمرنا بأمر فصل نعمل به وندعو إليه من وراءنا وأرادوا بذلك ( أهل نجد ( من تميم وأسد وغطفان وغيرهم كانوا كفارا فهؤلاء كانوا صادقين راغبين في طلب الدين فاذا أمرهم النبى صلى الله عليه
