شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص560

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فقد ذكر تعالى من كفر بالله من بعد إيمانه وذكر وعيده في الآخرة ثم قال ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة وبين تعالى أن الوعيد إستحقوه بهذا ومعلوم أن باب التصديق والتكذيب والعلم والجهل ليس هو من باب الحب والبغض وهؤلاء يقولون إنما إستحقوا الوعيد لزوال التصديق والإيمان من قلوبهم وان كان ذلك قد يكون سببه حب الدنيا على الآخرة والله سبحانه وتعالى جعل إستحباب الدنيا على الآخرة هو الأصل الموجب للخسران وإستحباب الدنيا على الآخرة قد يكون مع العلم والتصديق بأن الكفر يضر في الآخرة وبأنه ما له في الآخرة من خلاق

و ( أيضا ( فإنه سبحانه إستثني المكره من الكفار ولو كان الكفر لا يكون إلا بتكذيب القلب وجهله لم يستثن منه المكره لأن الإكراه على ذلك ممتنع فعلم أن التكلم بالكفر كفر لا في حال الإكراه وقوله تعالى ولكن من شرح بالكفر صدرا أي لإستحبابه الدنيا على الآخرة ومنه قول النبى ( يصبح الرجل مؤمنا ويمسى كافرا ويمسى مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا ( والآية نزلت في عمار بن ياسر وبلال بن رباح وأمثالهما من المؤمنين

الصفحة السابقة الصفحة التالية