مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص562
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وأما إبليس وفرعون واليهود ونحوهم فما قام بأنفسهم من الكفر وإرادة العلو والحسد منع من حب الله وعبادة القلب له الذي لا يتم الإيمان إلا به وصار في القلب من كراهية رضوان الله وإتباع ما أسخطه ما كان كفرا لا ينفع معه العلم
فصل
والتفاضل في الإيمان بدخول الزيادة والنقص فيه يكون من وجوه متعددة
( أحدها ( الأعمال الظاهرة فإن الناس يتفاضلون فيها وتزيد وتنقص وهذا مما إتفق الناس على دخول الزيادة فيه والنقصان لكن نزاعهم في دخول ذلك في مسمى الإيمان فالنفاة يقولون هو من ثمرات الإيمان ومقتضاه فأدخل فيه مجازا بهذا الإعتبار وهذا معنى زيادة الإيمان عندهم ونقصه أى زيادة ثمراته ونقصانها فيقال قد تقدم أن هذا من لوازم الإيمان وموجباته فإنه يمتنع أن يكون إيمان تام في القلب بلا قول ولا عمل ظاهر وأما كونه لازما أو جزءا منه فهذا يختلف بحسب حال إستعمال لفظ الإيمان مفردا أو مقرونا بلفظ الإسلام والعمل كما تقدم
وأما قولهم الزيادة في العمل الظاهر لا في موجبه ومقتضيه فهذا غلط
