شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص563

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فإن تفاضل معلول الأشياء ومقتضاها يقتضى تفاضلها في أنفسها وإلا فإذا تماثلت الأسباب الموجبة لزم تماثل موجبها ومقتضاها فتفاضل الناس في الأعمال الظاهرة يقتضى تفاضلهم في موجب ذلك ومقتضيه ومن هذا يتبين

( الوجه الثاني ( في زيادة الإيمان ونقصه وهو زيادة أعمال القلوب ونقصها فإنه من المعلوم بالذوق الذي يجده كل مؤمن أن الناس يتفاضلون في حب الله ورسوله وخشية الله والإنابة إليه والتوكل عليه والإخلاص له وفى سلامة القلوب من الرياء والكبر والعجب ونحو ذلك والرحمة للخلق والنصح لهم ونحو ذلك من الأخلاق الإيمانية وفى الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال ( ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ومن كان يحب المرء لا يحبه إلا لله ومن كان يكره أن يرجع في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار ( وقال تعالى قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم إلى قوله أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا وقال رسول الله ( والله إنى لأخشاكم لله وأعلمكم بحدوده ( وقال ( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين ( وقال له عمر يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي قال لا يا عمر حتى أكون أحب إليك من نفسك قال فلأنت أحب إلي من نفسي قال الآن يا عمر

الصفحة السابقة الصفحة التالية