مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص575
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فصل
إذا تبين هذا وعلم أن الإيمان الذي في القلب من التصديق والحب وغير ذلك يستلزم الأمور الظاهرة من الأقوال الظاهرة والأعمال الظاهرة كما أن القصد التام مع القدرة يستلزم وجود المراد وأنه يمتنع مقام الإيمان الواجب في القلب من غير ظهور موجب ذلك ومقتضاه زالت ( الشبه العلمية ( في هذه المسألة ولم يبق إلا ( نزاع لفظى ( في أن موجب الإيمان الباطن هل هو جزء منه داخل في مسماه فيكون لفظ الإيمان دالا عليه بالتضمن والعموم أو هو لازم للإيمان ومعلول له وثمرة له فتكون دلالة الإيمان عليه بطريق اللزوم
و ( حقيقة الأمر ( أن إسم الإيمان يستعمل تارة هكذا وتارة هكذا كما قد تقدم فإذا قرن إسم الإيمان بالإسلام أو العمل كان دالا على الباطن فقط وأن أفرد إسم الإيمان فقد يتناول الباطن والظاهر وبهذا تأتلف النصوص فقوله ( الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان ( أفرد لفظ الإيمان فدخل فيه الباطن والظاهر وقوله في حديث جبريل ( الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ( ذكره مع قوله ( الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول
