مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص576
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الله وتقيم الصلاة وتؤتى الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ( فلما أفرده عن إسم الإسلام ذكر ما يخصه الإسم في ذاك الحديث مجردا عن الإقتران وفى هذا الحديث مقرون بإسم الإسلام وقوله تعالى ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه دخل فيه الباطن فلو أتى بالعمل الظاهر دون الباطن لم يكن ممن أتى بالدين الذي هو عند الله الإسلام
وأما إذا قرن الإسلام بالإيمان كما في قوله تعالى قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا وقوله فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين وقوله تعالى إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات فقد يراد بالإسلام الأعمال الظاهرة كما في حديث أنس الذي في المسند عن النبى أنه قال ( الإسلام علانية والإيمان في القلب ( ومن علم أن دلالة اللفظ تختلف بالإفراد والإقتران كما في إسم الفقير والمسكين والمعروف والمنكر والبغي وغير ذلك من الأسماء وكما في لغات سائر الأمم عربها وعجمها زاحت عنه الشبهة في هذا الباب والله أعلم
فإن قال قائل إسم ( الإيمان ( إنما يتناول الأعمال مجازا قيل ( أولا ( ليس هذا بأولى ممن قال إنما تخرج عنه الأعمال مجازا بل هذا أقوى لأن خروج العمل عنه إنما هو إذا كان مقرونا بإسم الإسلام والعمل وأما دخول العمل فيه فإذا أفرد كما في قوله ( الإيمان بضع وسبعون شعبة
