شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص583

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

أن يكون من نفس الإيمان

و ( ثانيها ( جعلوا ما علم أن صاحبه كافر مثل إبليس وفرعون واليهود وأبى طالب وغيرهم أنه إنما كان كافرا لأن ذلك مستلزم لعدم تصديقه في الباطن وهذا مكابرة للعقل والحس وكذلك جعلوا من يبغض الرسول ويحسده كراهة دينه مستلزما لعدم العلم بأنه صادق ونحو ذلك و (

ثالثها ( أنهم جعلوا ما يوجد من التكلم بالكفر من سب الله ورسوله والتثليث وغير ذلك قد يكون مجامعا لحقيقة الإيمان الذي في القلب ويكون صاحب ذلك مؤمنا عند الله حقيقة سعيدا في الدار الآخرة وهذا يعلم فساده بالإضطرار من دين الإسلام

و ( رابعها ( أنهم جعلوا من لا يتكلم بالإيمان قط مع قدرته على ذلك ولا أطاع الله طاعة ظاهرة مع وجوب ذلك عليه وقدرته يكون مؤمنا بالله تام الإيمان سعيدا في الدار الآخرة وهذه الفضائح تختص بها الجهمية دون المرجئة من الفقهاء وغيرهم

و ( خامسها ( وهو يلزمهم ويلزم المرجئة أنهم قالوا أن العبد قد يكون مؤمنا تام الإيمان إيمانه مثل إيمان الأنبياء والصديقين ولو لم يعمل خيرا لا صلاة ولا صلة ولا صدق حديث ولم يدع كبيرة إلا ركبها فيكون

الصفحة السابقة الصفحة التالية