شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص10

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس ومن عمل لآخرته كفاه الله أمر دنياه رواه بن أبي الدنيا في كتاب الإخلاص

فعلم أن القلب إذا صلح بالإيمان صلح الجسد بالإسلام وهو من الإيمان يدل على ذلك أنه قال في حديث جبرائيل ( هذا جبريل جاءكم يعلمكم دينكم ( فجعل ( الدين ( هو الإسلام والإيمان والإحسان فتبين أن ديننا يجمع الثلاثة لكن هو درجات ثلاث ( مسلم ( ثم ( مؤمن ( ثم ( محسن ( كما قال تعالى ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله والمقتصد والسابق كلاهما يدخل الجنة بلا عقوبة بخلاف الظالم لنفسه وهكذا من أتى بالاسلام الظاهر مع تصديق القلب لكن لم يقم بما يجب عليه من الايمان الباطن فانه معرض للوعيد كما سيأتى بيانه ان شاء الله

وأما ( الاحسان ( فهو أعم من جهة نفسه وأخص من جهة أصحابه من الايمان ( والايمان ( أعم من جهة نفسه وأخص من جهة أصحابه من الاسلام فالاحسان يدخل فيه الايمان والايمان يدخل فيه الاسلام والمحسنون أخص من المؤمنين والمؤمنون أخص من المسلمين وهذا كما يقال في ( الرسالة والنبوة ( فالنبوة داخلة في الرسالة والرسالة أعم من جهة نفسها وأخص من جهة أهلها فكل رسول نبى وليس كل نبى رسولا فالأنبياء أعم والنبوة نفسها جزء من الرسالة فالرسالة تتناول النبوة وغيرها بخلاف النبوة فانها لا تتناول الرسالة

الصفحة السابقة الصفحة التالية