مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص11
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
والنبى ( ( فسر ( الاسلام والايمان ( بما أجاب به كما يجاب عن المحدود بالحد اذا قيل ما كذا قيل كذا وكذا كما في الحديث الصحيح لما قيل ما الغيبة قال ( ذكرك أخاك بما يكره ( وفى الحديث الآخر ( الكبر بطر الحق وغمط الناس ( وبطر الحق جحده ودفعه وغمط الناس احتقارهم وازدراؤهم
وسنذكر ان شاء الله تعالى سبب تنوع أجوبته وأنها كلها حق
ولكن ( المقصود ( أن قوله ( بنى الإسلام على خمس ( كقوله ( الإسلام هو الخمس ( كما ذكر في حديث جبرائيل فان الأمر مركب من أجزاء تكون الهيئة الاجتماعية فيه مبنية على تلك الأجزاء ومركبة منها فالاسلام مبنى على هذه الأركان وسنبين ان شاء الله اختصاص هذه الخمس بكونها هي الإسلام وعليها بنى الاسلام ولم خصت بذلك دون غيرها من الواجبات
وقد فسر ( الايمان ( في حديث وفد عبدالقيس بما فسر به الاسلام هنا لكنه لم يذكر فيه الحج وهو متفق عليه فقال ( آمركم بالايمان بالله وحده هل تدرون ما الايمان بالله وحده قالوا الله ورسوله أعلم قال شهادة أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وان تؤدوا خمس ما غنمتم أو خمسا من المغنم
( وقد روى في بعض طرقه ( الايمان بالله وشهادة أن لا اله الا الله
