مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص66
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فاذا رأى أنه لابد له منه أدخل يده في فيه فيقضمها كما يقضم الفحل ( وفى رواية ( فلا يزال يتبعه فيلقمه يده فيقضمها ثم يلقمه سائر جسده ( وقد قال تعالى في الآية الأخرى والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون
وقد ثبت في ( الصحيح ( وغيره عن النبى ( صلى الله عليه وسلم ( أنه قال ( ما من صاحب كنز لا يؤدى زكاته الا أحمى عليها في نار جهنم فيجعل صفائح فيكوى بها جبينه وجنباه حتى يحكم الله بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة مما تعدون ثم يرى سبيله اما إلى الجنة واما إلى النار ( وفى حديث أبى ذر ( بشر الكانزين برضف يحمى عليها في نار جهنم فتوضع على حلمة ثدى أحدهم حتى يخرج من نغض كتفيه ويوضع على نغض كتفيه حتى يخرج من حلمة ثدييه يتزلزل وتكوى الجباه والجنوب والظهور حتى يلتقى الحر في أجوافهم ( وهذا كما في القرآن ويدل على أنه بعد دخول النار فيكون هذا لمن دخل النار ممن فعل به ذلك أولا في الموقف فهذا الظالم لما منع الزكاة يحشر مع أشباهه وماله الذى صار عبدا له من دون الله فيعذب به وان لم يكن هذا من أهل الشرك الأكبر الذين يخلدون في النار ولهذا قال في آخر الحديث ( ثم يرى سبيله اما إلى الجنة واما إلى النار ( فهذا بعد تعذيبه خمسين ألف سنة مما تعدون ثم يدخل الجنة وقد قال النبى ( ( الشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب
