مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص667
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وكذلك الايمان انما يحصل بالموافاة ولا يعلم ذلك ولهذا قال بن مسعود هلا وكل الأولى كما وكل الآخرة يريد بذلك ما استدل به من أن رجلا قال عنده إنى مؤمن فقيل لابن مسعود هذا يزعم أنه مؤمن قال فسلوه أفي الجنة هو أو في النار فسألوه فقال الله أعلم فقال عبد الله فهلا وكلت الأولى كما وكلت الثانية
( قلت ( ويستدل ايضا على وجوب الاستثناء بقول عمر من قال أنه مؤمن فهو كافر ومن زعم أنه في الجنة فهو في النار ومن زعم أنه عالم فهو جاهل ولما إستدل المنازع بأن الاستثناء إنما يحتاج إليه لمستقبل يشك في وقوعه قال الجواب ان هنا مستقبل يشك في وقوعه وهو الموافاة بالايمان والايمان مرتبط بعضه ببعض فهو كالعبادة الواحدة
( قلت ( فحقيقة هذا القول أن الإيمان إسم للعبادة من أول الدخول فيه إلى أن يموت عليه فاذا انتقض تبين بطلان أولها كالحدث في آخر الصلاة والوطء في آخر الحج والأكل في آخر النهار وقول مؤمن عند الاطلاق يقتضي فعل الايمان كله كقول مصل وصائم وحاج فهذا مأخذ القاضي وقد ذكر بعدها في المعتمد ( مسألة الموافاة ( وهي متصلة بها وهو أن المؤمن الذي علم الله أنه يموت كافرا وبالعكس هل يتعلق رضا الله وسخطه ومحبته وبغضه بما هو عليه أو بما يوافى به
والمسألة متعلقة بالرضا والسخط هل هو قديم أو محدث
