مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص668
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
و ( المأخذ الثانى ( أن الاسم عند الإطلاق يقتضى الكمال وهذا غير معلوم للمتكلم كما قال أبو العالية أدركت ثلاثين من اصحاب محمد كلهم يخاف النفاق على نفسه لا يقول أن إيمانى كإيمان جبريل فاخبار الرجل عن نفسه أنه كامل الايمان خبر بما لا يعلمه وهذا معنى قول بن المنزل أن المرجئة تقول ان حسناتها مقبولة وأنا لا أشهد بذلك وهذا مأخذ يصلح لوجوب الإستثناء وهذا المأخذ الثانى للقاضي فان المنازع احتج بأنه لما لم يجز الاستثناء في الاسلام فكذلك في الإيمان
قال والجواب أن الاسلام مجرد الشهادتين وقد أتى بهما والايمان أقوال وأعمال لقوله ( الايمان بضع وسبعون بابا ( وهو لا يتحقق كل ذلك منه
( المأخذ الثالث ( أن ذلك تزكية للنفس وقد قال الله فلا تزكوا أنفسكم وهذا يصلح للاستحباب والا فأخبار الرجل بصفته التى هو عليها جائز وان كانت مدحا وقد يصلح للإيجاب قال الأثرم في ( السنة ( حدثنا أحمد بن حنبل سمعت يحيى بن سعيد يقول ما أدركت أحدا من أصحابنا ولا بلغنى إلا على الإستثناء قال الاثرم سمعت أبا عبد الله يسأل عن الاستثناء في الايمان ما تقول فيه قال أما أنا فلا أعيبه فإستثنى مخافة واحتياطا ليس كما يقولون على الشك إنما يستثنى للعمل قال أبو عبد الله قال الله لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله أي أن هذا الاستثناء لغير شك وقد قال النبى
