مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص669
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
( وأنا إن شاء الله بكم لاحقون ( أي لم يكن يشك في هذا وقد استثنى وذكر قول النبى صلى الله عليه وسلم ( نبعث إن شاء الله ( من القبر وذكر قول النبى صلى الله عليه وسلم ( إنى والله لأرجو أن أكون أخشاكم لله ( قال هذا كله تقوية للإستثناء في الإيمان
قلت لأبى عبد الله فكأنك لا ترى بأسا أن لا يستثنى فقال إذا كان ممن يقول الايمان قول وعمل يزيد وينقص فهو أسهل عندى ثم قال أبو عبد الله ان قوما تضعف قلوبهم عن الاستثناء فتعجب منهم وذكر كلاما طويلا تركته
فكلام ( أحمد ( يدل على أن الاستثناء لأجل العمل وهذا ( المأخذ الثانى ( وأنه لغير شك في الأصل وهو يشبه ( الثالث ( ويقتضى أن يجوز ترك الاستثناء وأما جواز إطلاق القول بأنى مؤمن فيصح اذا عنى أصل الايمان دون كماله والدخول فيه دون تمامه كما يقول أنا حاج وصائم لمن شرع في ذلك وكما يطلقه في قوله آمنت بالله ورسله وفى قوله إن كنت تعنى كذا وكذا أن جواز اخباره بالفعل يقتضي جواز إخباره بالإسم مع القرينة وعلى هذا يخرج ما روى عن صاحب معاذ بن جبل وما روى في حديث الحارث الذي قال ( أنا مؤمن حقا ( وفى حديث الوفد الذين قالوا ( نحن المؤمنون ( وإن كان في الإسنادين نظر
