مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص681
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الفرس فيظن أنه إذا قال قطعا أنه نفى لقدرة الله على تغيير ذلك وهذا جهل فان هذه الفرس فرس قطعا في هذه الحال والله قادر على أن يغيرها
وأصل ( شبهة هؤلاء ( أن السلف كانوا يستثنون في الإيمان فيقول أحدهم أنا مؤمن إن شاء الله وكانت ثغور الشام مثل عسقلان قد سكنها محمد بن يوسف الفريابي شيخ البخارى وهو صاحب الثورى وكان شديدا على المرجئة وكان يرى ( الإستثناء في الإيمان ( كشيخه الثورى وغيره من السلف
والناس لهم في الإستثناء ( ثلاثة أقوال (
منهم من يحرمه كطائفة من الحنفية ويقولون من يستثنى فهو شكاك
ومنهم من يوجبه كطائفة من أهل الحديث
ومنهم من يجوزه أو يستحبه وهذا أعدل الأقوال فإن الإستثناء له وجه صحيح فمن قال أنا مؤمن إن شاء الله وهو يعتقد أن الإيمان فعل جميع الواجبات ويخاف أن لا يكون قائما بها فقد أحسن ولهذا كان الصحابة يخافون النفاق على أنفسهم قال إبن أبي مليكة أدركت ثلاثين من أصحاب محمد كلهم يخاف النفاق على نفسه ومن إعتقد أن المؤمن المطلق هو الذي يستحق الجنة فاستثنى خوفا من سوء الخاتمة فقد أصاب وهذا معنى ما يروى عن إبن مسعود أنه قيل له عن رجل أنت مؤمن
