مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص682
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فقال نعم فقيل له أنت من أهل الجنة فقال أرجو فقال هلا وكل الأولى كما وكل الثانية ومن إستثنى خوفا من تزكية نفسه أو مدحها أو تعليق الأمور بمشيئة الله فقد أحسن ومن جزم بما يعلمه أيضا في نفسه من التصديق فهو مصيب
والمقصود أن أصل شبهة هؤلاء ( الإستثناء في الإيمان ( كما عليه أهل ثغر عسقلان وما يقرب منها وعامة هؤلاء جيران عسقلان ثم صار كثير منهم يستثنى في الأعمال الصالحة فيقول صليت إن شاء الله وهو يخاف أن لا يكون أتى بالصلاة كما أمر وصنف أهل الثغر في ذلك مصنفا وشيخهم إبن مرزوق غايته أن يتبع هؤلاء ولم يكن هو ولا أحد قبله من أهل العلم يمتنعون أن يقولوا لما يعلم أنه موجود هذا موجود قطعا وقد نقل بعض الشيوخ أنه كان يستثنى في كل شيء وكأنه يستثنى والله أعلم في الخبر عن الأمور المستقبلة [ لقوله تعالى ] لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله وقوله ? < وانا إن شاء الله بكم لاحقون > ?
والواجب موافقة جماعة المسلمين فإن قول القائل قطعا بذلك مثل قوله أشهد بذلك وأجزم بذلك وأعلم ذلك فإذا قال أشهد ولا أقطع كان جاهلا والجاهل عليه أن يرجع ولا يصر على جهله ولا يخالف ما عليه علماء المسلمين فإنه يكون بذلك مبتدعا جاهلا ضالا
