شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص73

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فهذا الوعيد بتمامه على الثلاثة ولكل عمل قسط منه فلو أشرك ولم يقتل ولم يزن كان عذابه دون ذلك ولو زنى وقتل ولم يشرك كان له من هذا العذاب نصيب كما في قوله ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما ولم يذكر ( أبدا ( وقد قيل ان لفظ ( التأبيد ( لم يجئ الا مع الكفر وقال الله تعالى ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانا خليلا لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا فلا ريب أن هذا يتناول الكافر الذى لم يؤمن بالرسول وسبب نزول الآية كان في ذلك فان ( الظلم المطلق ( يتناول ذلك ويتناول ما دونه بحسبه

فمن خال مخلوقا في خلاف أمر الله ورسوله كان له من هذا الوعيد نصيب كما قال تعالى الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين وقال تعالى إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب قال الفضيل بن عياض حدثنا الليث عن مجاهد هي المودات التى كانت بينهم لغير الله فان ( المخالة ( تحاب وتواد ولهذا قال ( المرء على دين خليله فان المتحابين يحب أحدهما ما يحب الآخر بحسب الحب فاذا اتبع أحدهما صاحبه على محبته ما يبغضه الله ورسوله نقص من دينهما بحسب ذلك إلى أن ينتهى

الصفحة السابقة الصفحة التالية