شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص98

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ثم هؤلاء الذين يقولون هذا نجد أحدهم يأتى إلى ألفاظ لم يعلم أنها استعملت الا مقيدة فينطق بها مجردة عن جميع القيود ثم يدعى أن ذلك هو حقيقتها من غير أن يعلم أنها نطق بها مجردة ولا وضعت مجردة مثل أن يقول حقيقة العين هو العضو المبصر ثم سميت به عين الشمس والعين النابعة وعين الذهب للمشابهة لكن أكثرهم يقولون ان هذا من باب المشترك لا من باب الحقيقة والمجاز فيمثل بغيره مثل لفظ الرأس يقولون هو حقيقة في رأس الانسان ثم قالوا رأس الدرب لاوله ورأس العين لمنبعها ورأس القوم لسيدهم ورأس الأمر لاوله ورأس الشهر ورأس الحول وأمثال ذلك على طريق المجاز وهم لا يجدون قط أن لفظ الرأس استعمل مجردا بل يجدون أنه استعمل بالقيود في رأس الانسان كقوله تعالى وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ونحوه وهذا القيد يمنع أن تدخل فيه تلك المعانى

فاذا قيل رأس العين ورأس الدرب ورأس الناس ورأس الأمر فهذا المقيد غير ذاك المقيد الدال ومجموع اللفظ الدال هنا غير مجموع اللفظ الدال هناك لكن اشتركا في بعض اللفظ كاشتراك كل الأسماء المعرفة في لام التعريف ولو قدر أن الناطق باللغة نطق بلفظ رأس الانسان أولا لأن الانسان يتصور رأسه قبل غيره والتعبير أولا هو عما يتصور أولا فالنطق بهذا المضاف أولا لا يمنع أن ينطق به مضافا إلى غيره ثانيا ولا يكون هذا من المجاز كما في سائر المضافات فاذا قيل بن آدم أولا لم يكن قولنا بن

الصفحة السابقة الصفحة التالية