مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص101
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
قيد فليس في الكلام الذى يتكلم به جميع الناس لفظ مطلق عن كل قيد سواء كانت الجملة اسمية أو فعلية ولهذا كان لفظ ( الكلام ( و ( الكلمة ( في لغة العرب بل وفى لغة غيرهم لا تستعمل الا في المقيد وهو الجملة التامة اسمية كانت أو فعلية أو ندائية ان قيل انها قسم ثالث
فأما مجرد الاسم أو الفعل أو الحرف الذى جاء لمعنى ليس باسم ولا فعل فهذا لا يسمى في كلام العرب قط كلمة وانما تسمية هذا كلمة اصطلاح نحوى كما سموا بعض الألفاظ فعلا وقسموه إلى فعل ماض ومضارع وأمر والعرب لم تسم قط اللفظ فعلا بل النحاة اصطلحوا على هذا فسموا اللفظ باسم مدلوله فاللفظ الدال على حدوث فعل في زمن ماض سموه فعلا ماضيا وكذلك سائرها وكذلك حيث وجد في الكتاب والسنة بل وفى كلام العرب نظمه ونثره لفظ كلمة فانما يراد به المفيد التى تسميها النحاة جملة تامة كقوله تعالى وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا ما لهم به من علم ولا لآبائهم كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا وقوله تعالى وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا وقوله تعالى تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم وقوله وجعلها كلمة باقية في عقبه وقوله وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها وقول النبى ( ( أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد
ألا كل شيء ما خلا الله باطل
