شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص107

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

كان من كان لابد ان يفرق بين ما ينفعه وينعمه ويسره وبين ما يضره ويشقيه ويؤلمه وهذا حقيقة الامر والنهى فان الله تعالى امر العباد بما ينفعهم ونهاهم عما يضرهم (

والناس في الشرع والقدر على ( اربعة انواع ) فشر الخلق من يحتج بالقدر لنفسه ولا يراه حجة لغيره يستند إليه في الذنوب والمعائب ولا يطمئن إليه في المصائب كما قال بعض العلماء انت عند الطاعة قدرى وعند المعصية جبرى أي مذهب وافق هواك تمذهبت به وبازاء هؤلاء خير الخلق الذين يصبرون على المصائب ويستغفرون من المعائب كما قال تعالى ( فاصبر ان وعد الله حق واستغفر لذنبك ) وقال تعالى ( ما اصاب من مصيبة في الأرض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها ان ذلك على الله يسير لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما اتاكم ) وقال تعالى ( ما اصاب من مصيبة الا باذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه ) قال بعض السلف هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم انها من عند الله فيرضى ويسلم قال تعالى ( والذين اذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب الا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون )

وقد ذكر الله تعالى عن ادم عليه السلام انه لما فعل ما فعل قال ( ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ) وعن ابليس انه قال ( فبما اغويتنى لازينن لهم في الأرض ولا غوينهم اجمعين ) فمن تاب اشبه

الصفحة السابقة الصفحة التالية