شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص17

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فجعل الأصنام منحوتة معمولة لهم وأخبر أنه خالقهم وخالق معمولهم فإن ( ما ) ها هنا بمعنى الذى والمراد خلق ما تعملونه من الأصنام وإذا كان خالقا للمعمول وفيه أثر الفعل دل على أنه خالق لأفعال العباد وأما قول من قال إن ( ما ( مصدرية فضعيف جدا

وقال تعالى ( ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون ) وإنما دمر مابنوه وعرشوه فأما الأعراض التى قامت بهم فتلك فنيت قبل أن يغرقوا وقوله ( وما كانوا يعرشون ) دليل على أن العروش مفعول لهم هم فعلوا العرش الذى فيه وهو التأليف ومثل قوله ( أتبنون بكل ريع آية تعبثون ) يدل على أن المبني هم بنوه حيث قال أتبنون وكذلك قوله ( وتنحتون من الجبال بيوتا ) هو كقوله ( أتعبدون ما تنحتون ) وقوله ( جابوا الصخر بالواد ) دل على أنهم جابوا الصخر أي قطعوه

ومنه قوله تعالى ( فإذا إنسلخ الأشهرالحرم فاقتلوا المشركين ) فأمر بقتلهم والأمر إنما يكون بمقدور العبد فدل على أن القتل مقدور له وهو الفعل الذى يفعله في الشخص فيموت وهو مثل الذبح ومنه قوله ( إلا ما ذكيتم ) وقوله ( لاتقتلوا الصيد ) وقوله ( ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ماقتل من النعم ) يدل على أن الصيد مقتول للآدمى الذى قتله بخلاف قوله ( فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم ) فإنه مثل قوله ( وما رميت إذ رميت

الصفحة السابقة الصفحة التالية