شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص18

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

و لكن الله رمى ) فإن قتلهم حصل بأمور خارجة عن قدرتهم مثل إنزال الملائكة وإلقاء الرعب في قلوبهم وكذلك الرمي لم يكن في قدرته أن التراب يصيب أعينهم كلهم ويرعب قلوبهم فالرمى الذى جعله الله خارجا عن قدرة العبد المعتاد هو الرمي الذي نفاه الله عنه

قال أبو عبيد ماظفرت أنت ولا أصبت ولكن الله ظفرك وأيدك وقال الزجاج مابلغ رميك كفا من تراب أو حصا أن يملا عيون ذلك الجيش الكثير إنما الله تولى ذلك وذكر إبن الأنبارى ما رميت قلوبهم بالرعب إذ رميت وجوههم بالتراب ولهذا كان هذا أمرا خارجا عن مقدوره فكان من آيات نبوته

وقيل بل الرب تعالى لايقدر إلا على المخلوق المنفصل لا يقوم به فعل يقدر عليه والعبد لايقدر إلا على مايقوم بذاته لايقدر على شيء منفصل عنه وهذا قول الأشعرى ومن وافقه من أتباع الأئمة كالقاضى أبى يعلى وإبن عقيل وإبن الزاغوني وغيرهم

وقيل أن العبد يقدرعلى هذا وهذا والرب لايقدر إلا على المنفصل وهو قول المعتزلة وقيل أن كليهما يقدر على ما يقوم به دون المنفصل وما علمت أحدا قال كلاهما يقدرعلى المنفصل دون المتصل

( المسألة الخامسة ) أن القدرة هي قدرته على الفعل والفعل ( نوعان

الصفحة السابقة الصفحة التالية