مجموع الفتاوى — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص19
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
لازم ومتعد و ( النوعان ( في قوله ( وهو الذى خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم إستوى على العرش ) فالإستواء والإتيان والمجيء والنزول ونحو ذلك أفعال لازمة لاتتعدى إلى مفعول بل هي قائمة بالفاعل والخلق والرزق والإمانة والإحياء والإعطاء والمنع والهدى والنصر والتنزيل ونحو ذلك تتعدى إلى مفعول
والناس في هذين النوعين على ( ثلاثة أقوال (
منهم من لايثبت فعلا قائما بالفاعل لا لازما ولا متعديا أما اللازم فهو عنده منتف وأما المتعدى كالخلق فيقول الخلق هو المخلوق أو معنى غير المخلوق وهذا قول الجهمية والمعتزلة ومن إتبعهم كالأشعرى ومتبعيه وهذا أول قولي القاضي أبى يعلى وقول إبن عقيل
وكثير من المعتزلة يقولون الخلق هو المخلوق وآخرون يقولون هو غيره لكن يقولون بأن الخلق له خلق آخر كما يقوله معمر بن عباد ويسمون أصحاب المعاني المتسلسلة ومنهم من يقول الخلق هو نفس الإرادة كما يقوله من يقوله من بعض المعتزلة من أهل البصرة
و ( القول الثاني ( أن الفعل المتعدي قائم بنفسه دون اللازم فيقولون الخلق قائم بنفسه ليس هو المخلوق وهم على قولين
