شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص130

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

له وهذه الأستطاعة المذكورة في كتب الفقه ولسان العموم (

والناس متنازعون في مسمى الإستطاعة والقدرة فمنهم من لا يثبت إستطاعة إلا هذه ويقولون الإستطاعة لابد أن تكون قبل الفعل ومنهم من لايثبت أستطاعة إلا ما قارن الفعل وتجد كثيرا من الفقهاء يتناقضون فإذا خاضوا مع من يقول من المتكلمين المثبتين للقدر أن الإستطاعة لا تكون إلا مع الفعل وافقوهم على ذلك وإذ خاضوا في الفقه أثبتوا الإستطاعة المتقدمة التى هي مناط الأمر والنهي

وعلى هذا تتفرع ( مسألة تكليف مالا يطاق ( فإن الطاقة هي الإستطاعة وهي لفظ مجمل فالإستطاعة الشرعية التى هي مناط الأمر والنهي لم يكلف الله أحد شيئا بدونها فلا يكلف مالا يطاق بهذا التفسير وأما الطاقة التى لا تكون إلامقارنة للفعل فجميع الأمر والنهي تكليف مالا يطاق بهذا الإعتبار فإن هذه ليست مشروطة في شيء من الأمر والنهي بإتفاق المسلمين

وكذا تنازعهم في العبد هل هو قادر على خلاف المعلوم فإذا أريد بالقدرة القدرة الشرعية التى هي مناط الأمر والنهي كالإستطاعة المذكورة في قوله تعالى ( فاتقوا الله ما استطعتم ) فكل من أمره الله ونهاه فهو مستطيع بهذا الإعتبار وإن علم أنه لايطيعه وإن أريد بالقدرة ( القدرية ( التى لا تكون إلا مقارنة للمفعول فمن علم أنه لا يفعل الفعل لم تكن هذه القدرة ثابتة له

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية