مجموع الفتاوى — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص132
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
رضاه كما رضاه كما يقال أن الأب يجبر المرأة على النكاح والله تعالى أجل وأعظم من أن يكون مجبرا بهذا التفسير فإنه يخلق للعبد الرضاء والإختيار بما يفعله وليس ذلك جبرا بهذا الإعتبار ويراد بالجبر خلق مافى النفوس من الإعتقادات والإرادت كقول محمد بن كعب القرظي الجبار الذى جبر العباد على ما أراد وكما في الدعاء المأثور عن علي رضى الله عنه ( جبار القلوب على فطرتها شقيها وسعيدها ( والجبر ثابت بهذا التفسير
فلما كان لفظ الجبر مجملا نهى الأئمة الإعلام عن إطلاق إثباته أو نفيه
وكذلك لفظ ( الرزق ( فيه إجمال فقد يراد بلفظ الرزق ما أباحه أو ملكه فلا يدخل الحرام في مسمى هذا الرزق كما في قوله تعالى ( ومما رزقناهم ينفقون ) وقوله تعالى ( انفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت ) وقوله ( ومن رزقناه منا رزقا حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا ) وأمثال ذلك وقد يراد بالرزق ما ينتفع به الحيوان وإن لم يكن هناك إباحة ولا تمليك فيدخل فيه الحرام كما في قوله تعالى ( وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ) وقوله تعالى فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه
#
