مجموع الفتاوى — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص150
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
في شرفه والعظيم الذي قد كمل في عظمته والحكيم الذي قد كمل في حكمته والغنى الذى قد كمل في غناه والجبار الذى قد كمل في جبروته والعالم الذى قد كمل في علمه والحليم الذى قد كمل في حلمه وهو الذى قد كمل في أنواع الشرف والسؤدد وهو والله عز وجل هذه صفة لا تنبغي إلاله ليس له كفؤ وليس كمثله شيء سبحانه الواحد القهار وهذا التفسير ثابت عن عبد الله بن أبى صالح عن معا وية بن صالح عن على بن أبى طلحة الوالبي لكن يقال أنه لم يسمع التفسير من إبن عباس ولكن مثل هذا الكلام ثابت عن السلف وروى عن سعيد بن جبير أنه قال الصمد الكامل في صفاته وأفعاله وثبت عن أبى وائل شقيق بن سلمة أنه قال الصمد السيد الذى إنتهى سؤدده وهذه الأقوال وما أشبهها لا تنافى ما قاله كثير من السلف كسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير ومجاهد والحسن والسدى والضحاك وغيرهم من أن الصمد هو الذي لا جوف له وهذا منقول عن بن مسعود عن عبد الله بن بريدة عن أبيه موقوفا أو مرفوعا فإن كلا القولين حق كما بسط الكلام على ذلك فلا غير هذا الموضع ولفظ ( الأعراض في اللغة ( قد يفهم منه ما يعرض للإنسان من الأمراض ونحوها وكذلك لفظ الحوادث والمحدثات قد يفهم ما يحدثه الإنسان
