شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص153

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

مقدوراته وغير ذلك مما قد بسط في موضعه

والدور ( نوعان ( فالدور القبلى السبقى ممتنع وهو أن لا يوجد هذا إلا بعد هذا ولا يوجد هذا إلا بعد هذا وهذا دور العلل وأما الدور المعي الإقترانى وهو أنه لا يكون هذا إلا مع هذا ولايكون هذا إلا مع هذا فهذا هو الدور في الشروط وما أشبهها من المتضايفات والمتلازمات ومثل هذا جائز (

فهذه مجامع أجوبة الناس عن هذا السؤال وهى عدة أقوال

( الأول ) قول من لايعلل لا أفعاله ولا أحكامه

و ( الثانى ) قول من يعلل ذلك بأمور مباينة له منفصلة عنه من جملة مفعولاته

و ( الثالث ) قول من يعلل ذلك بأمور قائمة به قديمة

و ( الرابع ) قول من يعلل ذلك بأمور قائمة به متعلقة بقدرته ومشيئته لكن يقول جنسها حادث

و ( الخامس ) قول من يعلل ذلك بأمور متعلقة بمشيئته وقدرته فإن كان الفعل المقتضى للحكمة حادث النوع كانت الحكمة كذلك وإن قدر أنه قام به كلام أو فعل متعلق بمشيئته وأنه لم يزل كذلك كانت الحكمة كذلك فيكون النوع قديما وإن كانت آحاده حادثه

ويمكن الجواب عن السؤال بتقسيم حاصر بأن يقال لا ريب أن الله عز وجل يحدث مفعولات لم تكن فإما أن تكون الأفعال المحدثة يجب أن يكون لها إبتداء ويجوز أن تكون غير متناهية في الإبتداء كما هي غير متناهية في

الصفحة السابقة الصفحة التالية