مجموع الفتاوى — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص178
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
إلى النبى فحكم على أحدهما فقال المقضيى عليه حسبى الله ونعم الوكيل فقال النبى ( إن الله يلوم على العجر ولكن عليك بالكيس فإن غلبك أمر فقل حسبى الله ونعم الوكيل ( وفى صحيح مسلم عن النبى أنه قال ( المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفى كل خير أحرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجزن وإن أصابك شيء فلا تقل لوأنى فعلت كذا لكان كذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن ( لو ( تفتح عمل الشيطان (
فإن الإنسان ليس مأمورا أن ينظر إلى القدر عند ما يؤمر به من الأفعال ولكن عندما يجرى عليه من المصائب التى لا حيلة له في دفعها فما أصابك بفعل الآدميين أ وبغير فعلهم أصبر عليه وارض وسلم قال تعالى ( ماأصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه ) قال بعض السلف إما إبن مسعود وإما علقمة هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلم
ولهذا قال آدم لموسى أتلومني على أمر قدره الله علي قبل أن أخلق بأربعين سنة فحج آدم موسى لأن موسى قال له لماذا أخرجتنا ونفسك من الجنة فلأمه على المصيبة التى حصلت بسبب فعله لا لأجل كونها ذنبا ولهذا إحتج عليه آدم بالقدر وأما كونه لأجل الذنب كما يظنه طوائف من الناس فليس مرادا بالحديث لأن آدم عليه السلام كان قد تاب من الذنب والتائب من الذنب
