مجموع الفتاوى — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص227
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
المعتزلة في القدر والوعيد فلهذا سلك مسلك جهم من ينتسب إلى السنة والحديث وإتباع السلف وكذلك سلكوا في ( الإيمان والوعيد ( مسلك المرجئة الغلاة جهم وأتباعه وجهم إشتهر عنه ( نوعان ( من البدعة
نوع في ( الأسماء والصفات ) فغلا في النفي ووافقه على ذلك الباطنية والفلاسفة ونحوهم والمعتزلة في الصفات دون الأسماء والكلابية ومن وافقهم من الفقهاء وأهل الحديث في نفي الصفات الإختيارية والكرامية ونحوهم وافقوه على أصل ذلك وهو إمتناع دوام مالا يتناهى وأنه يمتنع أن يكون لم يزل متكلما إذا شاء وفعالا إذا يشاء لإمتناع حوادث لا أول لها وعن هذا الأصل نفى وجود ما لا يتناهى في المستقبل وقال بفناء الجنة والنار ووافقه أبوالهذيل إمام المعتزلة على هذا لكن قال تتناهى الحركات
فالمعتزلة في الصفات مخانيث الجهمية وأما الكلابية في الصفات وكذلك الأشعرية ولكنهم كما قال أبو إسماعيل الأنصارى الأشعرية الإناث هم مخانيث المعتزلة ومن الناس من يقول المعتزلة مخانيث الفلاسفة لأنه لم يعلم أن جهما سبقهم إلى هذا الأصل أولأنهم مخانيثهم من بعض الوجوه والشهرستاني يذكر أنهم أخذوا ما أخذوا عن الفلاسفة لأنه إنما يرى مناظرة أصحابه الأشعرية معهم بخلاف أئمة السنة فإن مناظرتهم إنما كانت مع الجهمية وهم المشهورون عند
