مجموع الفتاوى — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص33
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم ( أصبح من الناس شاكر ومنهم كافر قالوا هذه رحمة الله وقال بعضهم لقد صدق نوء كذا وكذا قال فنزلت هذه الآية ( فلا أقسم بمواقع النجوم ) حتى بلغ ( وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون ) رواه مسلم
وفي صحيح مسلم أيضا عن أبى هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما أنزل من السماء من بركة إلا أصبح فريق من الناس بها كافرين ينزل الله الغيث فيقول الكوكب كذا وكذا وفى لفظ له ( بكوكب كذا وكذا ( وفى الصحيحين عن زيد بن خالد الجهني قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح على أثر سماء كانت من الليل قال ( أتدرون ماذا قال ربكم قالوا الله ورسوله أعلم قال قال أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر فمن قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب ومن قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذاك كافر بي مؤمن بالكوكب ) وهذا كثير جدا في الكتاب والسنة يذم سبحانه من يضيف إنعامه إلى غيره ويشركه به قال بعض السلف هو كقوله كانت الريح طيبة والملاح حاذقا
ولهذا قرن الشكر بالتوحيد في الفاتحة وغيرها أولها شكر وأوسطها توحيد وفى الخطب المشوعة لابد فيها من تحميد وتوحيد وهذان هما ركن في كل خطاب ثم بعد ذلك يذكر المتكلم من مقصوده ما يناسب من الأمر والنهيى والترغيب والترهيب وغير ذلك (
#
