شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص278

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

أنه يتناسل الناس من غير تناكح وأنه أنبت الزرو ع من غير ماء ولا تراب فهو باطل ظاهر بطلانه لكل أحد وكذلك إخباره عن المستقبل

وكذلك ( الأعمال ( هي سبب في الثو اب والعقاب فلو قال قائل إن الله أخرج آدم من الجنة بلا ذنب وأنه قدر ذلك أو قال إنه غفر لآدم بلا تو بة وإنه علم ذلك كان هذا كذبا وبهتانا بخلاف ما إذا قال ( فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه ) ( فأكلا منها فبدت لهما سو آتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة ) فإنه يكو ن صادقا في ذلك والله سبحانه علم مايكون من آدم قبل أن يكون وهو عالم به بعد أن كان

وكذلك كل ما أخبربه من ( قصص الأنبياء ( فإنه علم أنه أهلك قوم نوح وعاد وثمود وفرعون ولوط ومدين وغيرهم بذنوبهم وأنه نجى الأنبياء ومن إتبعهم بإيمانهم وتقواهم كما قال ( فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون ) وقال ( فكلا أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا ) الآية وقال ( ذلك جزيناهم ببغيهم ) وقال ( فأخذهم الله بذنوبهم وما كان لهم من الله من واق ) وقال ( فأهلكناهم بذنوبهم وأنشأنا من بعدهم قرنا آخرين ) وقال ( فتلك بيو تهم خاوية بما ظلموا إن في ذلك لآية لقوم يعلمون وأنجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون ) وقال ( وكذلك اخذ ربك إذا اخذ القرى وهي ظالمة إن اخذه أليم شديد ) وقال

الصفحة السابقة الصفحة التالية