مجموع الفتاوى — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص279
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
( وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع أجر المحسنين ) وقال ( ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبدا شكورا ) وقال ( إلا آل لو ط نجيناهم بسحر نعمة من عندنا كذلك نجزى من شكر ) وقال ( وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا ) وأمثال ذلك في القرآن كثير
وكذلك خبره عما يكون من السعادة والشقاوة بالأعمال كقوله ( كلوا واشربوا هنيئا بما اسلفتم في الأيام الخالية ) وقوله تعالى ( وتلك الجنة التى أورثتموها بما كنتم تعملون ) وقوله ( والذين آمنوا وأتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء ) وقو له ( إني جزيتهم اليوم بما صبرو ا إنهم هم الفائزون وقوله ( وجزاهم بما صبرو ا جنة وحريرا ) الآيات وقو له ( هل ثو ب الكفار ما كانوا يفعلون وقوله ( ما سلككم في سقر قالو ا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخو ض مع الخائضين وكنا نكذب بيو م الدين حتى أتانا اليقين فما تنفعهم شفاعة الشافعين ) وأمثال هذا في القرآن كثير جدا
بين سبحانه فيما يذكره من سعادة الآخرة وشقاوتها أن ذلك كان بالأعمال المأمو ر بها والمنهي عنها كما يذكر نحو ذلك فيما يقضيه من العقوبات والمثوبات في الدنيا أيضا
