شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص297

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فصل

لأنه ما وجد في الأمر ولو وجد بالفكر وهذا مثل ما لم ترد الشريعة به كأمر الأطفال ومن لاعقل له والأعمى البصر والفقير النفقة والزمن أن أن يسير إلى مكة فكل ذلك ما جاءت به الشريعة ولو جاءت به لزم الإيمان به والتصديق فلا يقيد الكلام فيه قال وذهبت طائفة من أصحابنا إلى إطلاق الإسم من جواز تكليف مالا يطاق من زمن وأعمى وغيرهم وهو مذهب جهم وبرغوث

و ( الوجه الثانى ) سلامة الآله لكن عدم الطاقة لعدم التوفيق والقبول وذلك يجوز وجها واحدا في معنى هذا أنه يجوز التكليف لمن قدر علم الله فيه أنه لايفعله وأبى ذلك المعتزلة والدليل عليه قوله تعالى لإبليس ( مامنعك أن تسجد لما خلقت بيدي ) وقوله ( أن لاتسجد إذ أمرتك ) الآيات فأمر وقد سبق من علمه أنه لايقع منه فعله فكان الأمر متوجها إلى ما قد سبق من علم الله أنه لايطيقه

( القول الثاني ) منقول عن أبي الحسن أيضا وزعم أبو المعالي الجويني أنه الذي مال إليه أكثر أجوبة أبي الحسن وأنه الذي إرتضاه كثير من أصحابه

الصفحة السابقة الصفحة التالية