شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص298

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

و قد توقف أبو الحسن عن الجواب في هذه المسألة في الموجز وكان أبو المعالي يختاره أولا ثم رجع عنه وقطع أن تكليف مالا يطاق محال وهذا القول الأول قول بن عقيل وأبي الفرج بن الجوزي وأبى عبد الله الرازي وغيره وهذا ( الثاني ) هو مذهب أبي إسحاق الإسفرائيني وأبى بكر بن فورك وأبي القاسم الأشعري والغزالي وادعى أبو إسحاق الإسفرائيني أنه مذهب شيخه أبي الحسن وأنه مذهب أهل الحق فأما القاضي أبو بكر فقد قال بجوازه في بعض كتبه وأكثر كلامه على التفريق بين تكليف العاجز وبين تكليف القادر على الترك كما هو قول الجمهور

وفى المسألة ( قول ثالث ) وهو الذي ذكره أبو بكر عبد العزيز أنه يجوز تكليف كل ما يمكن وإن كان ممتنعا في العادة كالمشي على الوجه ونقط الأعمى المصحف دون الممتنع كالجمع بين الضدين

وفصل الخطاب في ( هذه المسألة ( أن النزاع فيها في أصلين

أحدهما التكليف الواقع الذي إتفق المسلمون على وقوعه في الشريعة وهو أمر العباد كلهم بما أمرهم الله به ورسوله من الإيمان به وتقواه هل يسمى هذا أو شيء منه تكليف مالا يطاق فمن قال بأن القدرة لاتكون إلا مع الفعل يقول إن العاصي كلف مالا يطيقه ويقول إن كل أحد كلف حين كان غير مطيق وكذلك من زعم أن تقدم العلم والكتاب بالشيء يمنع

الصفحة السابقة الصفحة التالية