شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص309

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الفرق إلى الفرق بين اللذة والالم واسباب هذا وهذا وهذا الفرق معلوم بالحس والعقل والشرع مجمع عليه بين الاولين والاخرين بل هو معلوم عند البهائم بل هذا موجود في جميع المخلوقات واذا اثبتنا الفرق بين الحسنات والسيئات وهو الفرق بين الحسن والقبيح فالفرق يرجع إلى هذا

والعقلاء متفقون على ان كون بعض الافعال ملائما للانسان وبعضها منافيا له اذا قيل هذا حسن وهذا قبيح فهذا الحسن والقبح مما يعلم بالعقل باتفاق العقلاء وتنازعوا في الحسن والقبح بمعنى كون الفعل سببا للذم والعقاب هل يعلم بالعقل أم لا يعلم الا بالشرع وكان من اسباب النزاع انهم ظنوا ان هذا القسم مغاير للاول وليس هذا خارجا عنه فليسفى الوجود حسن إلا بمعنى الملائم ولا قبيح الا بمعنى المنافى والمدح والثواب ملائم والذم والعقاب مناف فهذا نوع من الملائم والمنافى

يبقى الكلام في بعض انواع الحسن والقبيح لا في جميعه ولا ريب ان من انواعه مالا يعلم الا بالشرع ولكن النزاع فيما قبحه معلوم لعموم الخلق كالظلم والكذب ونحو ذلك

والنزاع في امور

( منها ) هل للفعل صفة صار بها حسنا وقبيحا وان الحسن العقلى هو كونه موافقا لمصلحة العالم والقبح العقلى بخلافة فهل في الشرع زيادة على

الصفحة السابقة الصفحة التالية