مجموع الفتاوى — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص319
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
تعلم السحر وكان له شياطين تخدمه إلى أمو ر أخرى مبسو طة في غير هذا المو ضع
وبكل حال آدم لما أكل هو وحو اء من الشجرة لم يكن زائل العقل ولا فانيا في شهو د القدر العام ولا إحتج على مو سى بذلك بل قال لم تلو مني على أمر كتبه الله علي قبل أن أخلق فإحتج بالقدر السابق لا بعدم تمييزه بين المأمو ر والمحظور
فصل
إذا عرف هذا فنقول الصواب في قصة آدم وموسى أن موسى لم يلم آدم إلا من جهة المصيبة التى أصابته وذريته بما فعل لالأجل أن تارك الأمر مذنب عاص ولهذا قال لماذا أخرجتنا ونفسك من الجنة لم يقل لماذا خالفت الأمر ولماذا عصيت والناس مأمورون عند المصائب التى تصيبهم بأفعال الناس أو بغير أفعالهم بالتسليم للقدر وشهود الربو بية كما قال تعالى ( ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه ) قال بن مسعو د أو غيره هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلم وفى الحديث الصحيح عن النبى صلى الله عليه وسلم ( إحرص على
