مجموع الفتاوى — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص320
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجزن وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت لكان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن ( لو ) تفتح عمل الشيطان (
فأمره بالحرص على ما ينفعه وهو طاعة الله ورسوله فليس للعباد أنفع من طاعة الله ورسو له وأمره إذا أصابته مصيبة مقدرة أن لا ينظر إلى القدر ولا يتحسر بتقدير لا يفيد ويقو ل قدر الله وما شاء فعل ولا يقو ل لو أني فعلت لكان كذا فيقدر ما لم يقع يتمنى أن لو كان وقع فإن ذلك إنما يورث حسرة وحزنا لا يفيد والتسليم للقدر هو الذي ينفعه كما قال بعضهم الأمر أمران أمر فيه حيلة فلا تعجز عنه وأمر لا حيلة فيه فلا تجزع منه
وما زال أئمة الهدى من الشيو خ وغيرهم يو صون الإنسان بأن يفعل المأمو ر ويترك المحظو ر ويصبر على المقدور وإن كانت تلك المصيبة بسبب فعل آدمي
فلو أن رجلا أنفق ماله في المعاصي حتى مات ولم يخلف لو لده مالا أو ظلم الناس بظلم صارو ا لأجله يبغضو ن أولاده ويحرمو نهم ما يعطو نه لأمثالهم لكان هذا مصيبة في حق الأولاد حصلت بسبب فعل الأب فإذا قال أحدهم لأبيه أنت فعلت بنا هذا قيل للإبن هذا كان مقدو را
