شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص322

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ذنبه وهو أيضا كان مقدرا عليه وآدم قد تاب من الذنب وإستغفر فلو كان الإحتجاج بالقدر نافعا له عند ربه لإحتج ولم يتب ويستغفر

وقد رو ى في الإسرائيليات أنه إحتج به وهذا مما لا يصدق به لو كان محتملا فكيف إذا خالف أصول الإسلام بل أصو ل الشرع والعقل نعم إن كان ذكر القدر مع التوبة فهذا ممكن لكن ليس فيما أخبر الله به عن آدم شيء من هذا ولا يجوز الإحتجاج في الدين بالإسرائيليات إلا ما ثبت نقله بكتاب الله أو سنة رسوله فإن النبى صلى الله عليه وسلم قد قال ( إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقو هم ولا تكذبوهم وأيضا ) فلو كان الإحتجاج بالقدر نافعا له فلماذا أخرج من الجنة وأهبط إلى الأرض

فإن قيل وهو قد تاب فلماذا بعد التوبة أهبط إلى الأرض

قيل التوبة قد يكو ن من تمامها عمل صالح يعمله فيبتلى بعد التو بة لينظر دوام طاعته قال الله تعالى ( إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم ) في التائب من الردة وقال في كاتم العلم ( إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم ) وقال ( أنه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فإنه غفور رحيم ) وقال في القذف ( إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا

الصفحة السابقة الصفحة التالية