شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص349

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

لا يدفع ضررها ولو كان هذا دافعا لضررها لكان أنبياء الله وأولياؤه المتقون أقدر على هذا الشهود الذي يدفعون به عن أنفسهم ضرر الذنوب

ومن هؤلاء من يظن أن الحق إذا وهبه حالا يتصرف به وكشفا لم يحاسبه على تصرفه به وهذا بمنزلة من يظن أنه إذا أعطاه ملكا لم يحاسبه على تصرفه فيه وقد قال النبى صلى الله عليه وسلم ( اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطى لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد ( فبين أنه مع أنه المعطى المانع فلا ينفع المجدود جده إنما ينفعه الإيمان والعمل الصالح

فهذا أصل عظيم ضل بالخطأ فيه خلق كثير حتى آل الأمر بكثير من هؤلاء إلى أن جعلوا أولياء الله المتقين يقاتلون أنبياءه ويعاونون أعداءه وأنهم مأمورون بذلك وهو أمر شيطاني قدري ولهذا يقول من يقول منهم أن الكفار لهم خفراء من أولياء الله كما للمسلمين خفراء من أولياء الله ويظن كثير منهم أن أهل الصفة قاتلوا النبى صلى الله عليه وسلم في بعض المغازي فقال ( يا أصحابى تخلونى وتذهبون عني ( فقالوا نحن مع الله من كان مع الله كنا معه

ويجوزون قتال الأنبياء وقتلهم كما قال شيخ مشهور منهم كان بالشام لو قتلت سبعين نبيا ما كنت مخطئا فانه ليس في مشهدهم لله محبوب مرضي مراد إلا ما وقع فما وقع فالله يحبه ويرضاه وما لم يقع فالله لايحبه ولا يرضاه

الصفحة السابقة الصفحة التالية