مجموع الفتاوى — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص400
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أو الأصلح ولم يستقم لواحد من الفريقين أصلهم ولم يطرد لهم
ومن هنا ذهب أهل التثنية والتمجس إلى الأصلين والقول بقدم النور والظلمة وسلم بعض السلامة وإن كان فيه نوع من ظن السوء بالله وضرب من الجفاء أكثر متكلي أهل الإثبات حيث ردوا الأمر إلى محض المشيئة وصرف الأرادة وإن أنشاءها جميع الجائزات وإقتضاءها كل الممكنات على نحو واحد ووتيرة واحدة وإنها بذاتها تخصص وتميز
ولو خلط بهذا الكلام ضرب من وجوه الرحمة وأنواع الحكمة علمناها أو جهلناها لكان أقرب إلى القبول
وبكل حال فلام التعليل في فعله سبحانه وتعالى ليست على ما يعقله أكثر الخلق من لام التعليل في أفعالهم ووراء ما يعلمه هؤلاء ويقولون مما أنار الله سبحانه وتعالى به قلوب أوليائه وقذف في أفئدة أصفيائه ممن إستمسك فيما يظهر من الكلام بسبيل أهل الآثار وإعتصم فيما يبطن عن الإفهام بحبل أهل الأبصار
وفي هذا المقام تعرف أولوا الألباب سر قوله ( سبقت رحمتى غضبى ( وقوله ( الشر ليس إليك ( وقوله ( بيدك الخير ( وقوله ( من شر ما
