مجموع الفتاوى — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص403
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
كله مظهر أمر وحكم يمضيه فالإرادة والأمر كل منهما منقسم عام الوقوع جامع للقسمين وإلى شرع وبما بعد وربما وقف القدر له والخير كل الخير في نفو ذه وهو خاص الوقوع بفرق إلى القسمين واضع الأشياء في مراتبها وإذا صح نسبة الطاعة والمعصية إلى من خلقت فيه ولو أنه بخلق الصفات أفيحسن بالإنسان أن يقول أسود وأحمر وطويل وقصير وذكي وبليد وعربي وعجمي فيضيف إليه جميع الصفات التى ليس للإنسان فيها إرادة أصلا البتة لقيامها به وتأثيرها فيه تارة بما يلائمه وتارة بما ينافره ثم يستبعد أن يضاف إليه ما خلق فيه من الفعل بواسطة قصده وإرادته المخلو قين أيضا ثم يقو ل ليس للعبد في السيء شيء فهل الجميع إلا له بل ليست لأحد غيره لكن الله سبحانه وتعالى خلقها له وإضافة الفعل إلى خالقه ومبدعه لاتنافي إضافته إلى صاحبه ومحله الذي هو فاعله وكاسبه وقد بينا الجبر المذمو م ما هو
ونختم الكلام بكلام وجيز في سبب الفرق بين الخلق والكسب فنقول
الخلق يجمع معنيين ( إحدهما ) الإبداع والبرء ( والثاني ) التقدير والتصوير
