شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص51

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

أن خلقهم شرط في معرفتهم لايقتضى أن يكون ما حصل لهم من المعرفة هو الغاية التى خلقوا لها وهذا من جنس قول السدى فإن هذا الإقرار العام هم مشركون فيه كما قال ( وإذ أخذ ربك من بنى آدم ) لكن ليس هذا هو العبادة

فهذه ( الأقوال الأربعة ) قول من عرف أن الآية عامة فأراد أن يفسرها بعبادة تعم الإنس والجن وأعتقد أنه ( إن ) فسرها بالعبادة المعروفة وهي الطاعة لله والطاعة لرسله لزم أن تكون واقعة منهم ولم تقع فأراد أن يفسرها بعبادة واقعة وظن أنه إذا فسرها بعبادة لم تقع لزمه قول القدرية وأنه خلقهم لعبادته فعصوه بغير مشيئته وغير قدرية ففروا من قول القدرية وهم معذورون في هذا الفرار لكن فسرها بما لم يرد بها كما يصيب كثير من الناس في الآيات التى يحتج أهل البدع بظاهرها كإحتجاج الرافضة بقوله ( وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم ) على مسح ظهرالقدمين فترى المخالفين لهم يذكرون أقوالا ضعيفة هذا يقول مجرورا بالمجاورة كقولهم جحر ضب خرب ونحو هذا من الأقوال الضعيفة وكذلك ما قالوه في قوله ( فحج آدم موسى ) وأمثال ذلك

و ( القول السادس ( وإن كان أبو الفرج لم يذكر فيها إلا أربعة أقوال وهو الذي عليه جمهور المسلمين أن الله خلقهم لعبادته وهو فعل ما أمروا به ولهذا يوجد المسلمون قديما وحديثا يحتجون بهذه الآية على هذا

الصفحة السابقة الصفحة التالية