شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص468

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

كقدرة العبد لا تأثير لشيء منها فيما إقترنت به من الحوادث والأفعال والمسببات بل قرن الخالق هذا بهذا لا لسبب ولا لحكمة أصلا

وقالوا أن الطاعات والمعاصي مع الثواب والعقاب كذلك ليس في الطاعة معنى يناسب الثواب ولا في المعصية معنى يناسب العقاب ولا كان في الأمر والنهي حكمة لأجلها أمر ونهى ولاأراد بإرسال الرسل رحمة العباد ومصلحتهم بل أراد أن ينعم طائفة ويعذب طائفة لا لحكمة والسبب هو جعل الأمر والنهي والطاعة والمعصية علامة على ذلك لالسبب ولا لحكمة وأنه يجوز أن يأمر بكل شيء حتى بالشرك وتكذيب الرسل والظلم والفواحش وينهى عن كل شيء حتى التوحيد والإيمان بالرسل وطاعتهم

وكثير من هؤلاء كأبي الحسن وأتباعه ومن وافقهم من متأخري أصحاب مالك والشافعي وأحمد مثل بن عقيل وبن الجوزي وأمثالهما يقولون إن الخلق هو المخلوق والفعل هو المفعول وقد جعلوا أفعال العباد فعلا لله والفعل عندهم هو المفعول فإمتنع مع هذا أن يكون فعلا للعبد لئلا يكون فعل واحد له فاعلان

وأما الجمهور فيقولون أنها مخلوقة لله مفعولة له وهي فعل للعبد قائمة به وليست فعلا لله قائما به بل مفعوله غير فعله والرب

الصفحة السابقة الصفحة التالية