مجموع الفتاوى — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص470
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
و هذا متفق على جوازه بين المسلمين بل عامة الأمر والنهي هو من هذا النوع لكن هل يسمى هذا تكليف مالا يطاق فيه نزاع
قيل أن العبد لايكون قادرا إلا حين الفعل وأن القدرة لا تكون إلا مع الفعل كما يقوله أبو الحسن الأشعري وكثير من نظار المثبتة للقدر فعلى قول هؤلاء كل مكلف فهو حين التكليف قد كلف مالا يطيقه حينئذ وإن كان قد يطيقه حين الفعل بقدرة يخلقها الله له وقت الفعل ولكن هذا لا يطيقه لإ شتغاله بضده وعدم القدرة المقارنة للفعل لا لكونه عاجزا عنه وأما العاجز عن الفعل كالزمن العاجز عن المشى والأعمى العاجز عن النظر ونحو ذلك فهؤلاء لم يكلفوا بما يعجزون عنه ومثل هذا التكليف لم يكن واقعا في الشريعة بإتفاق طوائف المسلمين الأشرذمة قليلة من المتأخرين إدعوا وقوع مثل هذا التكليف في الشريعة ونقلوا ذلك عن الأشعري وأكثر أصحابه وهو خطأ عليهم
وأما جواز هذا التكليف عقلا فأكثر الأمة نفت جوازه مطلقا وجوزه عقلا طائفة من المثبتة للقدر من أصحاب أبى الحسن الأشعري ومن وافقهم من أصحاب مالك والشافعى وأحمد كإبن عقيل وبن الجوزي وغيرهما
و ( طائفة ثالثة ( فرقت في الجواز العقلي بين الممكن لذاته الذي
