شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص489

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

تعليق لها بمشيئة الرب في المستقبل فإن حرف ( أن ) تخلص الفعل المضارع للإستقبال فالمعنى إلا أن يشاء بعد ذلك والأمر متقدم على ذلك وهذا كقول الإنسان لا أفعل هذا إلا أن يشاء الله

وقد إتفق السلف والفقهاء على أن من حلف فقال لأصلين غدا إن شاء الله أولأقضين ديني غدا إن شاء الله ومضى الغد ولم يقضه أنه لا لايحنث ولو كانت المشيئة هي الأمر لحنث لأن الله أمره بذلك وهذا مما إحتج به على القدرية وليس لهم عنه جواب ولهذا خرق بعضهم الإجماع القديم وقال أنه يحنث

و ( أيضا ) فقوله ( وما تشاؤون إلا أن يشاء الله ) سيق لبيان مدح الرب والثناء عليه ببيان قدرته وبيان حاجة العباد إليه ولو كان المراد لا تفعلون إلا أن يأمركم لكان كل أمر بهذه المثابة فلم يكن ذلك من خصائص الرب التى يمدح بها وإن أريد أنهم لا يفعلون إلا بأمره كان هذا مدحا لهم لا له

الصفحة السابقة الصفحة التالية