مجموع الفتاوى — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص503
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
يمتنع كان مطاوعا لا مكرها ولهذا فرق بين المرأة المطاوعة على الزنى والمكرهة عليه
و ( الثانية ) أن يكره بضرب أو حبس أو غير ذلك حتى يفعل فهذا الفعل يتعلق به التكليف فإنه يمكنه أن لا يفعل وإن قتل ولهذا قال الفقهاء إذا أكره على قتل المعصوم لم يحل له قتله وإن قتل فقد إختلفوا في القود فقال أكثرهم كمالك وأحمد والشافعي في أحد قوليه يجب القود على المكره والمكره لأنهما جميعا يشتركان في القتل وقال أبو حنيفه يجب على المكره الظالم لأن المكره قد صار كالآلة وقال زفر بل على المكره المباشر لأنه مباشر وذاك متسبب وقال لو كان كالآلة لما كان آثما وقد إتفقوا على أنه آثم وقال أبو يوسف لاتجب على واحد منهما وأما إن أكره على الشرب للخمر ونحوه من الأفعال فأكثرهم يجوز ذلك له وهو مذهب أبى حنيفة والشافعي وأحمد في المشهور عنه لقوله تعالى ( ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا لتبتغوا عرض الحياة الدنيا ومن يكرهن فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم ) وأما إن أكره الرجل على الزنى ففيه قولان في مذهب أحمد وغيره
( أحدهما ) لايكون مكرها عليه كقول أبى حنيفة وهو منصوص أحمد
